بسم الله الرحمن الرحيم

لماذا اختلف الحساب الفلكي هذا العام؟

ولماذا اعتمد (مجلس الأئمة) البدء بالصيام يوم الأربعاء لا الخميس؟

تساءل بعض الإخوة الأئمة -وحق لهم ذلك- عن سبب الاختلاف الحاصل فيما يتعلق بأول رمضان هذا العام؟ وإذا كان الاختلاف في الحساب الفلكي فما الفائدة في اعتماده؟ وما الفارق بينه وبين الاختلاف الحاصل في الرؤية البصرية.

وهذا بيان مختصر حول هذا الموضوع

أولا رمضان هذا العام متى سيكون؟

         وفق الحسابات الفلكية هناك قولان في بدء رمضان

  1. الأربعاء 18 فبراير.
  2. الخميس 19 فبراير.

ثانيا سبب الاختلاف

أما سبب الاختلاف فسببه:أن هذا العام وبالتحديد في 17 فبراير، ستكون هناك حالة فلكية نادرة وحرجة (كسوف قمري) قد يتسبب في ألا يكون الهلال مرئيًا بسهولة بالعين المجردة إلا في بعض الأماكن.

ثانيا توصيف الحالة:

أما الحالة فأنها كما يقول المتخصصون

  1. عدم رؤية الهلال بسهولة بالعين المجردة إلا في بعض الأماكن.
  2. هذا لا يعني أن الهلال غير موجود؛ بل يعني ببساطة أنه قد يكون من الصعب رؤيته – تمامًا كما يمكن أن تحجب الغيوم القمر أحيانًا حتى عندما يكون موجودًا.
  3. أي رؤية نظرية ستكون محصورة في أقصى الحافة الغربية من الكرة الأرضية، مثل أجزاء من بولينيزيا أو منطقة فيجي، حيث تقلل ظروف الشفق القوية عند غروب الشمس من إمكانية الرؤية عمليًا.
  4. في 17 فبراير، سيولد الهلال في الصباح وسيبقى فوق الأفق بعد غروب الشمس في الأجزاء الغربية من الأميركتين، بما في ذلك كاليفورنيا وأجزاء من أمريكا الجنوبية.
  5. سيتم استيفاء الشروط الفلكية المطلوبة، مما يعني أن الهلال موجود علميًا ومن المحتمل رؤيته في مكان ما على الأرض.

ثالثا الرأي الذي اعتمده (مجلس الأئمة):

         وحيث إن هذه الظاهرة (الكسوف القمري النادر) ستصعب من رؤية الهلال لكنها لا تستحيل معها رؤية الهلال فإن (مجلس الأئمة) قد اعتمد الرأي الذي اعتمده الإخوة في (المجلس الفقهي لأمريكا الشمالية)، وهو اعتبار الأول من رمضان هو يوم الأربعاء 18 فبراير. وننقل هنا بعضا مما جاء في بيانه

  1. إن قرار مجلس الفقه يتماشى تمامًا مع الشريعة الإسلامية ويستند إلى معايير راسخة تم استخدامها والوثوق بها لسنوات عديدة.
  2. بما أن لدينا معرفة مؤكدة بأن الهلال يولد ويبقى فوق الأفق في نصف الكرة الغربي، فقد خلص مجلس الفقه إلى أنه من المناسب بدء صلاة التراويح مساء 17 فبراير وبدء الصيام في 18 فبراير. من هذا المنظور، من الأفضل بدء رمضان في وقته بدلاً من المخاطرة بفقدان يوم من الصيام.
  3. كما أننا نتفهم سبب تفضيل العلماء والمؤسسات في أوروبا ومناطق أخرى البدء في 19 فبراير، لأن الهلال لن يكون مرئيًا في منطقتهم من العالم. ترددُهم مفهوم. ومع ذلك، فإن وضعنا في الغرب مختلف.
  4. والبدء بيوم الأربعاء أكثر احتياطا، وخصوصا ان الأمر يتعلق بركن من أركان الإسلام.

رابعا: وصايا مهمة للأئمة والمؤسسات والجالية

ولأننا في (مجلس الأئمة) نسعى لتوحيد كلمة المسلمين قدر المستطاع، ونأمل ان تقدم جاليتنا صورة راقية لغيرها من الجاليات في المجتمع الأمريكي فإننا نوصي الدعاة والمؤسسات الإسلامية وأفراد الجالية إلى ما يلي:

  1. أن يتعاون الجميع في كل ولاية، أو على الأقل في كل مدينة، وبخاصة المساجد المتقاربة في توحيد كلمتهم، إذ الوحدة أصل، والفرقة نذير شؤم والله يقول {وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا} [آل عمران 103].
  2. إذ وجد الخلاف، ولم تكن الوحدة ممكنة؛ فإننا ندعو الجميع إلى التحلي بأدب الاختلاف، ومراعة جانب الأخوة والله يقول {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ} [الحجرات 10]، ويقول {رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ} (الفتح 29).

مجلس الأئمة بالولايات الثلاث

27 شعبان 1447هـ

15/ 2/ 2026م