كيف تصوم الحامل والمرضع؟
السؤال: أنا امرأة مرضع وقد أفطرت من قبل أيام الحمل؟ والآن يصعب علي الصيام فماذا علي الآن؟ وماذا أفعل فيما مضى؟
الإجابة:
الحمد لله، والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله، وعلى آله وأصحابه الطيبين الطاهرين، وعلى أزواجه أمهات المؤمنين؛
أما بعد؛
فرخص الشرع للحامل والمرضع الفطر، ففي المسند: «إن الله عز وجل وضع عن المسافر شطر الصلاة، وعن المسافر والحامل والمرضع الصوم»، وجاء في (الموسوعة الفقهية): الفقهاء متفقون على أن الحامل والمرضع لهما أن تفطرا في رمضان، بشرط أن تخافا على أنفسهما أو على ولدهما المرض أو زيادته، أو الضرر أو الهلاك… (الموسوعة الفقهية الكويتية (28/ 54). لكن الأمر على تفصيل:
- ألا يشق عليها الصوم، ولا يحدث ضرر على نفسها ولا ولدها (جنين أو رضيع)، ويكون ذلك بقول الطبيب الثقة، أو بالتجربة؛ وهذه يجب عليها الصوم ويحرم عليها الفطر.
- أن تخشى على نفسها أو على ولدها (جنين أو رضيع) وفي هذه الحال: قال بعض العلماء يكره لها الصوم. وقال أخرون يحرم عليها الصوم _ وهذا هو الصحيح_ وخاصة إن كان الضرر يلحق بولدها (جنين أو رضيع)، وذكر ابن عقيل: إن خافت حامل ومرضع على حمل وولد، حال الرضاع، لم يحل الصوم… (الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف (7/ 382).
- ماذا على الحامل والمرضع إذا أفطرتا؟
وأما إذا أفطرت الحامل أو المرضع فيكون الأمر كما يلي:
- إن كانت المرأة ممن يكثر لديها الحمل والرضاعة، فهي تخرج من حمل إلى رضاعة ومن رضاعة إلى حمل فهذه لا قضاء عليها، وإنما عليها الإطعام عن كل يوم مسكين، وهذا قليل في وقتنا هذا.
- إذا كانت ممن يقل حملها، فهي واحدة من اثنتين:
- أن يكون فطرهما بسبب الخوف على نفسيها، أو نفسيهما وطفلهما، وهذا اتفق الفقهاء على أن الحامل والمرضع إذا أفطرتا خوفا من الصوم على أنفسهما فعليهما القضاء ولا فدية عليهما كالمريض، وكذا إن خافتا على أنفسهما وولديهما (الموسوعة الفقهية (32/ 69)
- أن يكون الفطر بسبب خوفهما على الطفل جنينا أو رضيعا، فقد اختلف العلماء، هل عليهما القضاء فقط، أم القضاء والفدية وجوبا، أم القضاء والفدية استحبابا أم يطعمان ولا قضاء؟ والصحيح أن عليهما القضاء فقط….
والله تعالى أعلم