الحمد لله، والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله، وعلى آله وأصحابه الطيبين الطاهرين، وعلى أزواجه أمهات المؤمنين؛
أما بعد؛
- الصلاة على وقتها من أفضل القربات:
فالأصل في الطاعات المبادرة بفعلها إلا ما دلّ الدليل على تأخيره، والله تعالى يقول: {وَلِكُلٍّ وِجْهَةٌ هُوَ مُوَلِّيهَا فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ} [البقرة: 148]. وأما الصلاة فقد جاءت الأدلة على أن صلاتها في وقتها من أفضل القربات، روى الشيخان عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَيُّ الْعَمَلِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: «الصَّلَاةُ لِوَقْتِهَا» قَالَ: قُلْتُ ثُمَّ أَيٌّ؟ قَالَ: «بِرُّ الْوَالِدَيْنِ» قَالَ: قُلْتُ: ثُمَّ أَيٌّ؟ قَالَ: «الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللهِ».
- التعجيل بالمغرب مرغوب:
وأما التعجيل بالمغرب فمطلوب في كل الأحوال والأوقات، ويكفي من الوقت ما يجتمع الناس للصلاة والوضوء، وقد جاء في السنة ما يدل على ذلك، روى الشيخان عن رَافِع بْن خَدِيجٍ قال: كُنَّا نُصَلِّي المَغْرِبَ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَيَنْصَرِفُ أَحَدُنَا وَإِنَّهُ لَيُبْصِرُ مَوَاقِعَ نَبْلِهِ”. قال النووي: معناه: أنه يبكر بها في أول وقتها بمجرد غروب الشمس حتى ننصرف ويرمي أحدنا النبل عن قوسه ويبصر موقعه لبقاء الضوء وفي هذين الحديثين أن المغرب تعجل عقب غروب الشمس وهذا مجمع عليه… (شرح النووي على مسلم (5/ 136).
هذا والله تعالى أعلم
لجنة الفتوى والبحوث