- السؤال: هل يجوز لي أن أضحي عن أحد من الأحياء؟ أم أنها عبادة تحتاج إلى نية؟ أفتونا مأجورين…….
الإجابة: الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله، وعلى آله وأصحابه الطيبين الطاهرين، وعلى أزواجه أمهات المؤمنين..
أما بعد،،،
فالأضحية عن الحي توجب النظر إلى هذا الحي: هل هو قادر أم لا؟ وبيان ذلك كالتالي:
- أن يكون غير قادر ممن يعولهم، فهذا جائز، وقد فعل النبي صلى الله عليه وسلم ذلك عن أهل بيته كل أهل بيته، وعن أمته، ف عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَ بِكَبْشٍ أَقْرَنَ يَطَأُ فِي سَوَادٍ، وَيَبْرُكُ فِي سَوَادٍ، وَيَنْظُرُ فِي سَوَادٍ، فَأُتِيَ بِهِ لِيُضَحِّيَ بِهِ، فَقَالَ لَهَا: «يَا عَائِشَةُ، هَلُمِّي الْمُدْيَةَ»، ثُمَّ قَالَ: «اشْحَذِيهَا بِحَجَرٍ»، فَفَعَلَتْ: ثُمَّ أَخَذَهَا، وَأَخَذَ الْكَبْشَ فَأَضْجَعَهُ، ثُمَّ ذَبَحَهُ، ثُمَّ قَالَ: «بِاسْمِ اللهِ، اللهُمَّ تَقَبَّلْ مِنْ مُحَمَّدٍ، وَآلِ مُحَمَّدٍ، وَمِنْ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ، ثُمَّ ضَحَّى بِهِ» (رواه مسلم في الأضاحي (1967).
- أما إن كان من غير أهله: فقد أجازه بعض العلماء، وأكثر أهل العلم من الحنفية والشافعية وغيرهم يقولون: لا تصح إلا بإذنهم، لأنها عبادة. قال النووي: ولا تضحية عن الغير بغير إذنه، ولا عن ميت إن لم يوص بها. (مغني المحتاج (6/ 137).
الراجح: والذي أراه راجحا أنه لا مانع من فعل ذلك، لأنه من باب نفع الآخر، روى مسلم عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: قال رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: “مَنِ اسْتَطَاعَ مِنْكُمْ أَنْ يَنْفَعَ أَخَاهُ فَلْيَفْعَلْ”(رواه مسلم في السلام (2199).
هذا والله تعالى أعلم