الحمد لله الحمد لله، الحمد لله الذي بلغنا رمضان، وأعاننا فيه على الصيام والقيام، ونسأله سبحانه أن يتقبل منا صالح الأعمال.
وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله.
أما بعد:
الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلا الله، الله أكبر، الله أكبر، ولله الحمد.
أيها المسلمون عباد الله،
نحمد الله اليوم حمدًا كثيرًا طيبًا مباركًا فيه أن بلغنا رمضان، وأعاننا فيه على الطاعة، ووفقنا فيه للصيام والقيام وتلاوة القرآن.
كم من أناس كانوا معنا في العام الماضي، ثم غابوا عنا هذا العام!كم من أناس تمنوا أن يبلغوا رمضان فما بلغوه!
فالحمد لله على نعمة البلاغ، والحمد لله على نعمة التوفيق
قال الله تعالى:
﴿وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَىٰ مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾
إنه يوم الشكر، يوم الحمد، يوم الاعتراف بفضل الله.
أولاً: ماذا بعد رمضان؟
عباد الله،
ليس العيد نهاية الطاعة، بل هو بداية طريق جديد مع الله.
رمضان مدرسة، فمن نجح فيها فليحافظ على النجاح، ومن قصر فليتب ويستدرك.
كان السلف يقولون:
“من كان يعبد رمضان فإن رمضان قد انقضى، ومن كان يعبد الله فإن الله حي لا يموت”
فالله هو رب رمضان ورب شوال ورب كل الشهور.
ومن علامات قبول العمل:
• أن تستمر على الطاعة بعده
• أن يكون حالك بعد رمضان أفضل من قبله، قال تعالى:
﴿وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّىٰ يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ﴾
ثانيًا: أعيادنا أعياد ربانية
أيها الأحبة، أعيادنا ليست أعياد لهوٍ فقط، بل هي أعياد ربانية.
نفرح فيها بطاعة الله، لا بمعصيته
نفرح فيها بإتمام العبادة، لا بمخالفة الشرع، قال النبي ﷺ:
«للصائم فرحتان: فرحة عند فطره، وفرحة عند لقاء ربه»
فنحن نفرح اليوم لأن الله وفقنا للصيام، وهذه فرحة عبادة.
ثالثًا: أعيادنا أعياد إنسانية
عباد الله، الإسلام جعل العيد عيدًا إنسانيًا عظيمًا:
• صلة للأرحام
• برٌّ بالوالدين
• إحسان إلى الفقراء (زكاة الفطر)
• عفو وتسامح بين الناس
العيد ليس لك وحدك، بل لكل:
• فقير
• يتيم
• محتاج
• مهموم
قال ﷺ:
«أغنوهم عن السؤال في هذا اليوم»
رابعًا: احذروا من ضياع الطاعة بعد رمضان
كم من الناس يجتهد في رمضان، فإذا انتهى عاد إلى الغفلة!
• يترك الصلاة
• يهجر القرآن
• يعود للمعاصي
وهذا خطر عظيم، قال بعض السلف:
“بئس القوم لا يعرفون الله إلا في رمضان”
فلا تكن منهم، وكن ربانيًا ثابتًا على طاعة الله.
الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلا الله، الله أكبر، الله أكبر، ولله الحمد.
عباد الله،
أوصيكم ونفسي في هذا اليوم المبارك:
1. المحافظة على الصلاة بعد رمضان
2. صلة الأرحام وزيارة الأقارب
3. إدخال السرور على الفقراء والمساكين
4. العفو والتسامح
5. غض البصر وحفظ الجوارح في أيام الفرح…
وتذكروا أن:
• الدنيا أيام قليلة
• وأن العيد الحقيقي هو يوم لقاء الله، قال بعض السلف: ليس العيد لمن لبس الجديد، إنما العيد لمن خاف الوعيد..
تقبل الله منا ومنكم وغفر الله لنا ولكم، وكل عام وانتم بخير ،
ولا تنسوا أخوانكم المستضعفين في اليمن وفي السودان وإخوانكم في فلسطين في بيت المقدس واكناف بيت المقدس…
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته…..